الصيمري

216

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

إظهار دينه توبة ، واستقرب العلامة في القواعد قبول توبته ، واختاره الشهيد في دروسه ( 1 ) ، وهو المعتمد . مسألة - 3 - قال الشيخ : المرتد على ضربين : أحدهما ولد على فطرة الإسلام بين مسلمين ، فمتى ارتدت وجب قتله ، ولا تقبل توبته . والآخر كان كافرا فأسلم ثم ارتد ، فهذا يستتاب فان تاب وإلا وجب قتله ، وبه قال عطاء . وقال الحسن البصري : المرتد يقتل من غير استتابة . وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وعامة الفقهاء : المرتد يستتاب ، سواء ارتد عن فطرة أو عن ملة ، فإن لم يتب وجب قتله . والمعتمد أن المرتد عن فطرة لا تقبل توبته ظاهرا بالنسبة إلى سقوط القتل وإباحة الزوجة المسلمة ، وعدم قسمة أمواله ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، وهل تقبل توبته باطنا ؟ قوى الشهيد في دروسه ( 2 ) قبولها باطنا . وقال ابن فهد في مهذبه تقبل بالنسبة إلى طهارته وصحة عبادته ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 4 - قال الشيخ : من أجمعنا على استتابته ، متى تاب سقط عنه القتل وبه قال جميع الفقهاء ، وحكى الشافعي في القديم عن قوم أنه لا تقبل توبته ويجب قتله . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 5 - قال الشيخ : الاستتابة واجبة فيمن شرطه الاستتابة ، وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني مستحبة ، وهو قول أبي حنيفة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .

--> ( 1 ) الدروس ص 166 . ( 2 ) الدروس ص 166 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 10 / 137 .